شيخ محمد قوام الوشنوي

39

حياة النبي ( ص ) وسيرته

است قارئكم ؟ قال : فكسوني قميصا من معقد البحرين ، قال : فما فرحت بشيء أشدّ من فرحي بذلك القميص . ثم روى باسناده أيضا عن عمرو بن سلمة الجرمي قال : كنت أتلقّى الرّكبان فيقرئوني الآية فكنت أؤمّ على عهد رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن أيّوب ، قال سمعت عمرو بن سلمة قال : ذهب أبي باسلام قومه إلى رسول اللّه ( ص ) فكان فيما قال لهم : يؤمّكم أكثركم قرآنا ، قال فكنت أصغرهم ، فكنت أؤمّهم ، فقالت امرأة : غطّوا است قارئكم ، فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص . ثم روى باسناده عن عمرو بن سلمة قال : لمّا رجع قومي من عند رسول اللّه ( ص ) قالوا إنّه قال ( ص ) : ليؤمّكم أكثركم قراءة للقرآن ، قال فدعوني فعلّموني الرّكوع والسّجود ، قال فكنت أصلي بهم وعليّ بردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبي ألا تغطّي عنا است ابنك . انتهى . وفد الأزد ثم روى باسناده عن منير ابن عبد اللّه الأزدي قال قدم صرد بن عبد اللّه في بضعة عشر رجلا من قومه وفدا على رسول اللّه ( ص ) فنزلوا على فروة بن عمرو ، فحيّاهم وأكرمهم ، وأقاموا عنده عشرة أيام ، وكان صرد أفضلهم فأمّره رسول اللّه ( ص ) على من أسلم من قومه ، وأمره ان يجاهد بهم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن ، فخرج حتّى نزل جرش وهي مدينة حصينة مغلّقة ، وبها قبائل من اليمن ، قد تحصّنوا فيها فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ، فحاصرهم شهرا ، وكان يغير على مواشيهم فيأخذها ، ثم تنحّى عنهم إلى جبل يقال له شكر ، فظنّوا أنّه قد انهزم فخرجوا في طلبه فصفّ صفوفه فحمل عليهم هو والمسلمون فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاؤوا ، وأخذوا من خيلهم عشرين فرسا ، فقاتلوهم عليها نهارا طويلا ، وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول اللّه ( ص ) رجلين يرتادان وينظران فأخبرهما رسول اللّه ( ص ) بملتقاهم وظفر صرد بهم ، فقدم رجلان على قومهما فقصّا عليهم القصّة ، فخرج وفدهم حتّى قدموا على رسول اللّه ( ص ) فأسلموا ، فقال ( ص ) : مرحبا بكم أحسن الناس